الشيخ محمد آصف المحسني
192
مشرعة بحار الأنوار
الحتمال التشبيه المذكور ولم يعلم أنه أييوم كما لم يعلم اليوم في قوله تعالي : ( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) ( المعارج / ) فالآيات من المتشابهات ولا مجال للاعتماد علي الأقوال والاخبار غيرالمعتبرة والله العالم . وفي روضة الكافي عن علي عن أبيه عن ابن أسباط عنهم عليهم السّلام قال : فيما وعظ الله عزّ وجل به عيسى عليه السّلام : يا عيسى اعمل لنفسك في مهلة من اجلك قبل ان لا تعمل لها واعبدني ليوم كالف سنة مما تعدون . . . ( 128 ) . أقول : علي بن أسباط لم يدرك جميع الأئمة حتييروي عنهم بلا واسطة وليس في الخبر انه روي عن امام واحد فالسند غير واضح ، وليس في الرواية انه يوم الحشر ولعله يوم النار وهو لا ينافي خلود الكفار فيها لاحتمال لان لها اياماً غير متناهية ، لكنه تكلف علي ان المناسب تشويق العابدين بالجنة الأبدية وتخويفهم بالنار الخالدة لا بيوم المحشر . والله العالم . الباب 7 : ذكر كثرة أُمة محمد صلّي الله عليه وآله وسلّم في القيامة وعدد صفوف الناس . . . ( 130 : 7 ) . أقول : الروايات المذكورة كلها غير معتبرة سنداً . لكن لا شك في أكثرية أمة النبي الخاتم صلّي الله عليه وآله وسلّم من أمم سائر الانبياءحتي أمة متابعته أي المسلمين فضلا عن أمة دعوته وهم جميع من في الأرض من مبعثه إلييوم القيامة . وفي أكثرية أمة رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلّم من جميع أمم الأنبياء ، بل من جميع